احمد محمود عبد السميع الحفيان

10

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري " الحداد " )

وجوب علم التجويد ، وأهمية التلقي من أفواه المشايخ أ - وجوب علم التجويد : - لقد اهتمت الأمة الإسلامية بعلم التجويد « 1 » اهتماما بالغا ، فقام علماء السلف رضي اللّه عنهم بخدمته ورعايته سواء بالتحقيق والتأليف أو القراءة والإقراء . وبذلك ظل القرآن الكريم محفوظا في الصدور مرتلا مجودا تحقيقا لوعد اللّه - سبحانه وتعالى - بحفظه حيث قال : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 2 » . والواقع أن من حق القرآن علينا نحن المسلمين أن نجيد تلاوته وترتيله حتى يكون عونا لنا على تدبره ، وتفهم معانيه ، ولا يتأتى ذلك إلا بالاهتمام بدراسة علم التجويد ومعرفة أحكامه وتطبيقها إما بالاستماع إلى قارئ مجيد ، أو القراءة على شيخ حافظ متقن مدقق . وينقسم التجويد إلى قسمين : ( 1 ) تجويد عملي . ( 2 ) تجويد علمي . القسم الأول : التجويد العملي ، أي : التطبيقي : والمقصود به تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة كما أنزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باعتباره مبلغا عن اللّه - عز وجل - ، حيث كان يعلم أصحابه القرآن الكريم فيقرأ عليهم ويستمع إليهم . وحكم تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة أمر واجب وجوبا عينيا على كل من يريد أن يقرأ شيئا من القرآن الكريم من مسلم ومسلمة ، والدليل على

--> ( 1 ) من كتاب غاية المريد ص 35 . ( 2 ) سورة الحجر ( 9 ) .